مركز الأبحاث العقائدية
279
موسوعة من حياة المستبصرين
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري المتوفى 329 ه . ( الغيبة الثانية ) : ويعبّر عنها ب ( الكبرى ) وابتدأت بوفاة السفير الرابع السمري 329 ه ، وانتقلت القيادة الدينية إلى المرجعية في الافتاء والحكم منذ ذلك العهد حتى اليوم استناداً إلى الحديث عن الحجة ( عليه السلام ) ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) . وأيضاً ( من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) ، وأهم الشروط المعتبرة في شخصية المرجع الديني هي الحياة والعدالة والاجتهاد ويزيد الأكثر ، الأعلمية ، ولا يعتبر الانتساب إلى النبي اطلاقاً ، فكل من وجدت فيه الشروط عد أهلا للمرجعية ، ويمكن معرفة المرجع بإحدى الطرق الثلاثة : العلم ، أو شهادة عدلين ، أو الشياع المفيد للعلم ، وكثيراً ما تختلف وجهات النظر فيقلد كل فرد بحريته الكاملة من شاء في حدود شروط المرجعية . ولكن سرعان ما تنصهر المرجعية في شخصية واحدة تعلو بمرور الزمن على الشخصيات الأخرى لعوامل خاصة يكون أهمها المكانة العلمية والصفات الشخصية والخدمات الاجتماعية . وهكذا تعتبر الشيعة الإمامية طائفة إسلامية لها استقلالها الفكري في حدود التشريع الإسلامي تؤمن بالله رباً ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) نبياً ، وبالإسلام ديناً ، وبالقرآن كتاباً ، وبالكعبة قبلة ، والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) أئمة وسادة وقادة ، وهم مستودع السنّة النبوية تتسلسل رواياتهم في العقيدة والشريعة إلى النبي الأعظم ( عليه السلام ) ، وهم أهل بيت النبوة و ( أهل البيت أدرى بما في البيت ) ، وهذا ما يؤكده الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : ( حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير